الأدب النبوي - الخولي، محمد عبد العزيز - الصفحة ٢٤٤ - ٩٩ - باب استئذان المرأة في الزواج
الجناح[١] ضعيفي المنة. لا يقدرون على دفع عوادي الأيام و كلب[٢] الزمان.
زد على ذلك أيضا أن الإبطاء في الزواج يزيد في كثرة الفتيات العانسات[٣] و يفوت عليهن زمن نضرتهن، و جني ثمارهن في إبانه و ليس لهن القوة على مدافعة الشهوة كالرجال فتطغى عليهن و تجبرهن على سلوك طريق الغواية و الفساد و هناك الطامة الكبرى و المصيبة العظمى، من اختلاط الأنساب و انتهاك حرمة الأعراض و تمزيق ثوب الحياء، و الاستهتار بما يزيل الكرامة و يذل الشرف و العزة و يقضي على الإباء و المروءة و النخوة[٤].
و قد وصف الرسول صلى اللّه عليه و سلم العلاج لغير القادر على الزواج و هو الصوم فإنه يكسر الشهوة و يقتل الميل و الرغبة في النساء لأنه يضعف البدن و ينقص من الدم الذي يبعث الحرارة و القوة فتقل دوافع الشهوة و تضمحل[٥] شدتها.
٩٩- باب: استئذان المرأة في الزواج
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «لا تنكح الأيّم حتى تستأمر و لا البكر حتّى تستأذن»، قالوا يا رسول اللّه و كيف إذنها؟ قال:
«أن تسكت». [رواه الجماعة[٦]].
[١] - مهيضي الجناح: مكسوري الجناح.
[٢] - كلب الزمان: أذاه و شره.
[٣] - العانسات: الفتيات الأبكار اللواتي فاتهن سن الزواج.
[٤] - النخوة: الحماسة و المروءة.
[٥] - تضمحل: تضعف.
[٦] - رواه البخاري في كتاب: النكاح، باب: لا ينكح الأب و غيره البكر و الثيب إلا برضاهما( ٥١٣٦).
و رواه مسلم في كتاب: النكاح، باب: استئذان الثيب في النكاح بالنطق و البكر بالسكوت( ٣٤٥٨).
و رواه النسائي في كتاب: النكاح، باب: إذن البكر( ٣٢٦٧).
و رواه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: استئمار البكر و الثيب( ١٨٧١) بنحوه.
و رواه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في الاستئمار( ٢٠٩٢).- و رواه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في استئمار البكر و الثيب( ١١٠٧) بنحوه.