الأدب النبوي - الخولي، محمد عبد العزيز - الصفحة ٢٧٠ - اللغة
يستحقه فقال صلى اللّه عليه و سلم: اشتروه و أعطوه إياه يكن لكم فضل حسن القضاء.
يدل هذا الحديث على أمور:
جواز المطالبة بالدين إذا حل أجله.
و حسن خلق النبي صلى اللّه عليه و سلم و عظم حلمه و تواضعه و إنصافه.
و قبح مجافاة صاحب الحق و إن أساء في الطلب.
و جواز استقراض الإبل و يلحق بها جميع أنواع الحيوان و على هذا أكثر العلماء، أما الحنفية فلم يجوزوه، لأن فيه بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، و هو منهي عنه في جملة أحاديث صحيحة رجالها ثقات فهي ناسخة لما في هذا الحديث، و لأن الحيوان مما تختلف أفراده اختلافا كبيرا، و يقع بينها تفاوت كبير، يؤدي إلى الخصومة و المنازعة.
و يدل على جواز الوفاء بما هو أفضل من المثل المقترض، إذا لم يكن ذلك مشروطا في العقد، و إلا فهو حرام لأنه ربا، و يستوي في الزيادة القليل و الكثير و الصفة و المقدار.
١١٤- باب: النهي عن القضاء حين الغضب
عن أبي بكرة رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: «لا يقضينّ حكم»، و في رواية «لا يحكم أحد بين اثنين و هو غضبان». [رواه الجماعة[١]].
اللغة:
الحكم: الحاكم. و يطلق على القيم بما يسند إليه و على ما يرتضيه
[١] - رواه البخاري في كتاب: الأحكام باب: هل يقضي القاضي أو يفتي و هو غضبان( ٧١٥٨).
و رواه مسلم في كتاب: الأقضية، باب: كراهة قضاء القاضي و هو غضبان( ٤٤٦٥).
و رواه أبو داود في كتاب: الأقضية، باب: القاضي يقضي و هو غضبان( ٣٥٨٩).
و رواه الترمذي في كتاب: الأحكام، باب: ما جاء لا يقضي القاضي و هو غضبان( ١٣٣٤).
و رواه النسائي في كتاب: آداب القضاة، باب: ذكر ما ينبغي للحاكم أن يجتنبه( ٥٤٢١).
و رواه ابن ماجه في كتاب: الأحكام، باب: لا يحكم الحاكم و هو غضبان( ٢٣١٦).