الأدب النبوي - الخولي، محمد عبد العزيز - الصفحة ٢٦٦ - الشرح
موفيا به. و قوله ٧: «المسلمون عند شروطهم»، الخيار بعد العقد بدون شرط مفسد للشرط و هو العقد الذي بينهما- و في بعض هذه الأقوال مقال يرجع إليه من شاء في المطولات.
و المشهور أن حدّ التفرق بالأبدان موكول إلى العرف فما عدّه العرف تفرقا حكم به و إلا فلا.
و في الحديث دلالة على شؤم التدليس و الكذب و يمن الصدق و الإرشاد.
١١١- باب: النهي عن بيع الثمر قبل بدو صلاحها
عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم نهى عن بيع الثّمار حتّى تزهي، فقيل و ما تزهي؟ قال: «حتّى تحمرّ»، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:
«أ رأيت إذا منع اللّه الثّمرة بم يأخذ أحدكم مال أخيه». [رواه البخاري و مسلم][١].
اللغة:
تزهي في القاموس: زها النخل طال كأزهى، و البسر تلون كأزهى و زهى.
الشرح:
كان الناس في عهد الرسول صلى اللّه عليه و سلم يبيعون ثمار نخلهم أو بساتينهم قبل أن يظهر نضجها و أمانها من العاهات[٢] بل قبل أن يبدو الثمر من أكمامه فتجتاحه الجوائح و تذهب به العاهات و الأمراض بأن يعفن الطلع أو يفسد الثمر حتى إذا جاء الجداد[٣] لم يجد المشتري ثمرا مما رغب فيه وقت لشراء فيختصم مع البائع و يكثر بينهما اللجاج و الشحناء، البائع يقول بعتك و ما ضمنت لك السلامة من الآفات، و المشتري يقول ما اشتريت إلا لكي أنتفع بما دفعت ثمنه. و بم تستحل الثمن الذي أخذته إذا كنت لم أقبض شيئا مما اشتريته و في ذلك من العداوة و البغضاء ما فيه.
[١] - رواه البخاري في كتاب: البيوع، باب: إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ثم( ٢١٩٨).
و رواه مسلم في كتاب: البيوع، باب: النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع( ٣٨٤٠) عن ابن عمر رضي اللّه عنه بنحوه.
[٢] - العاهات: العاهة: ما يصيب الزرع و الماشية من آفة أو مرض.
[٣] - الجداد: الجداد: أوان قطع ثمر النخل.