الأدب النبوي - الخولي، محمد عبد العزيز - الصفحة ٣٧ - اللغة
و ترك الإسراف في ضربه و إيذائه، و مداواة جراحه، و القيام بحاجاته.
١٦- باب: الإخلاص و المساعدة
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم «ثلاثة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة، و لا يزكّيهم، و لهم عذاب أليم: رجل كان له فضل ماء بالطّريق فمنعه من ابن السّبيل. و رجل بايع إمامه لا يبايعه إلّا لدنيا، فإن أعطاه منها رضي و إن لم يعطه منها سخط. و رجل أقام سلعته بعد العصر فقال: و اللّه الّذي لا إله غيره لقد أعطيت بها كذا و كذا فصدّقه رجل»، في رواية «فصدّقه و أخذها و لم يعط بها»، ثم قرأ: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ.[١] [رواه البخاري و مسلم و أصحاب السنن[٢]].
اللغة:
يزكيهم: يطهرهم من الأوزار و قيل: يثنى عليهم؛ و أليم: موجع؛ و فضل: زيادة؛ و ابن السبيل: سالك الطريق، و المبايعة: للإمام الرضا به و التعهد له ببذل الطاعة و المراد بالدنيا: هنا عرضها، و سخط: غضب، و السلعة: المتاع و البضاعة و أقامها عرضها أو روجها من قامت السوق إذا راجت، و يشترون:
يستبدلون، و عهد اللّه: ما عاهدوه عليه، و الأيمان: جمع واحدها يمين و هي الحلف، و الثمن: العوض، و الخلاق: النصيب و الحظ.
[١] - سورة آل عمران، الآية: ٧٧.
[٢] - رواه البخاري في كتاب: الشهادات، باب: اليمين بعد العصر( ٢٦٧٢).
و رواه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: بيان غلظ تحريم إسبال الإزار و المن بالعطية و تنفيق ...( ٢٩٣).
و رواه النسائي في كتاب: البيوع، باب: الحلف الواجب للخديعة في البيع( ٤٤٧٤).
و رواه ابن ماجه في كتاب: التجارات، باب: ما جاء في كراهية الأيمان في الشراء و البيع( ٢٢٠٧).
و رواه أبو داود في كتاب: البيوع، باب: في منع الماء( ٣٤٧٤).