الأدب النبوي - الخولي، محمد عبد العزيز - الصفحة ١٧٢ - الشرح
٦٧- باب: إطعام الطعام و إقراء السلام
عن عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما أنّ رجلا سأل النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم: أيّ الإسلام خيرا؟ قال: «تطعم الطّعام، و تقرأ السّلام على من عرفت، و من لم تعرف». [رواه الشيخان و أبو داود و النسائي و ابن ماجه[١]].
اللغة:
الإسلام: الانقياد و الخضوع أو الدخول في السلام، و يطلق: على مجموع ما شرعه اللّه من الأحكام، و قرأ السلام، و أقرأه، قاله، يقال: أقرىء فلانا السلام و اقرأ عليه السلم كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام و يردّه، و المعنى الأصلي لمادة «قرأ» الجمع.
الشرح:
سأل سائل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عن خير خصال الإسلام. و أكثرها نفعا، فأجابه «بأن خيرها إطعام الطعام. و إقراء السلام»، و قد أجاب الرسول صلى اللّه عليه و سلم في مواطن أخرى بغير هذا الجواب كالذي سأله: أي الإسلام أفضل؟ قال: «من سلم المسلمون من لسانه و يده»[٢].
و سبب الإختلاف في الجواب اختلاف حال السائلين أو السامعين، فمن يخشى منه الإيذاء باليد أو اللسان أرشده إلى الكف؛ و من يرجى منه النفع العام بالقول أو الفعل أرشده إلى ذلك. و إطعام الطعام يشمل بذله للمحتاج و تقديمه للضيف. و إقامة الولائم، بل يشمل بإشارته معونة المسلم بماله، أيا كان نوع المعونة، و أيا كان المال طعاما أو شرابا. أو مسكنا أو لباسا أو نقدا. و إقراء السلام على من عرفنا و من لم نعرف يزيد المحبة بين المتعارفين و يجلب الصلة و المودة بين المتناكرين. فلا نخص
[١] - رواه البخاري في كتاب: الإيمان، باب: إفشاء السلام من الإسلام( ٢٨).
و رواه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: بيان تفاضل الإسلام و أي أموره أفضل( ١٥٩).
و رواه النسائي في كتاب: الإيمان، باب: أي الإسلام خير( ٥٠١٥).
و رواه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في إفشاء السلام( ٥١٩٤).
و رواه ابن ماجه في كتاب: الأطعمة، باب: إطعام الطعام( ٣٢٥٣).
[٢] - رواه البخاري في كتاب: الإيمان، باب: أي الإسلام أفضل-.
و رواه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: بيان تفاضل الإسلام و أي أموره أفضل( ١٦٢).