الأدب النبوي - الخولي، محمد عبد العزيز - الصفحة ٢٣٥ - الشرح
تناولها يؤدي إلى التنطع المنهي عنه، و ملازمة الاقتصاد على الفرائض مثلا و ترك النفل يفضي إلى إيثار البطالة و عدم النشاط إلى العبادة، و ربما يؤدي إلى التكاسل عن الفرائض.
و قد أخذ النبي صلى اللّه عليه و سلم بالأمرين و شارك في الوجهين، فلبس مرة الصوف و الشملة الخشنة، و مرة البردة و الرداء الحضرمي، و تارة كان يأكل القثاء بالرطب و طيب الطعام إذا وجده، و مرة كان يأكل الدجاج.
٤- يؤخذ من الحديث أيضا مشروعية التوصل إلى العلم لكل أحد حتى النساء إذا تعذر أخذه من أصل محله.
٥- و على تقديم الحمد و الثناء على اللّه عند إلقاء مسائل العلم، و إزالة الشبهة عن المجتهدين.
٦- الحث على متابعة السنة و التحذير من مخالفتها، و هذا من أهم الأمور التي تركت و نشأ عن تركها مفاسد عظيمة في الدّين و الدنيا.
٩٥- باب: جزاء العجب و الخيلاء
عن عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «من جرّ ثوبه مخيلة لم ينظر اللّه إليه يوم القيامة». [رواه البخاري[١]].
اللغة:
جرّ ثوبه: أسبله و أطال، المخيلة، و الخيلاء: العجب، و الكبر عند فضيلة يتراآها الإنسان في نفسه، لم ينظر اللّه إليه: لم يرحمه و لم يحسن إليه لأن النظر و هو تقليب الحدقة محال على اللّه تعالى لما يلزمه من المماثلة للحوادث.
الشرح:
أحل اللّه سبحانه و تعالى لنا الطيبات من الرزق من مأكل و مشرب و ملبس لنتمتع بها في غير معصية و لا طغيان.
و من شر المعاصي الكبر و الإعجاب لأن الكبر يسلب الفضائل، و يكسب الرذائل، و يباعد بين المؤمن و بين التواضع و هو رأس أخلاق المتقين، و يورث الحقد
[١] - رواه البخاري في كتاب: اللباس، باب: من جر ثوبه من الخيلاء( ٥٧٩١).