الأدب النبوي - الخولي، محمد عبد العزيز - الصفحة ٢٠ - ٧ - باب الدين النصيحة
و يدل عليه التعبير بإذا فإنها تدل على تكرر الفعل، فالمتخلق بها منافق حقيقة يستحق الدرك الأسفل من النار، فتلك أربعة أجوبة تخير منها ما شئت.
و الحديث دعامة كبيرة من دعائم الأخلاق التي ترتكز عليها عزة الأمم و سعادتها.
٦- باب: علامات النفاق- ٢-
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، عن النبيّ صلى اللّه عليه و آله قال: «آية المنافق ثلاث:
إذا حدّث كذب، و إذا وعد أخلف، و إذا ائتمن خان». [رواه مسلم و الترمذي و النسائي][١].
الآية: العلامة الظاهرة التي تدل على أمر خفي وراءها، و إخلاف الوعد ترك الوفاء مأخوذة من أخلف الشجر إذا اخضر بعد سقوط ورقه، و ليس الغرض من ذكر هذه الثلاثة حصر آيات النفاق فيها فإنها كثيرة كالفجور في المخاصمة و إنما الغرض التنبيه إلى أصولها إذ التدين ينحصر أصله في ثلاثة القول و العمل و النية فنبّه إلى فساد القول بالكذب، و إلى فساد الفعل بالخيانة، و إلى فساد النية بالإخلاف لأن الإخلاف القادح[٢] ما كان العزم عليه مقارنا للوعد، و باقي الشرح للحديث في شرح ما قبله.
٧- باب: الدين النصيحة
عن تميم الدّاري أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «الدّين النّصيحة»، قالوا: لمن
[١] - رواه البخاري في كتاب: الإيمان، باب: علامة المنافق( ٣٣).
و رواه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: بيان خصال المنافق( ٢٠٨).
و رواه النسائي في كتاب: الإيمان، باب: علامة المنافق( ٥٠٣٦).
و رواه الترمذي في كتاب: الإيمان، باب: ما جاء في علامة المنافق( ٢٦٣١).
[٢] - القادح: الناقص.