الأدب النبوي - الخولي، محمد عبد العزيز - الصفحة ٢٠٦ - أما القضية الأولى دخول الجنة بالإيمان
٨١- باب: ثمرة إفشاء السلام
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «و الّذي نفسي بيده لا تدخلون الجنّة حتّى تؤمنوا و لا تؤمنون حتى تحابّوا: ألا أدلّكم على شيء إن فعلتموه تحاببتم، أفشوا السّلام بينكم». [هذا الحديث رواه مسلم في كتاب الإيمان و كذلك رواه أبو داود و الترمذي[١]].
الشرح:
يقسم الرسول صلى اللّه عليه و سلم بمن نفسه بيده و هو: اللّه سبحانه على ثلاث قضايا.
الأولى: دخول الجنة بالإيمان.
الثانية: الإيمان بالتحاب.
الثالثة: إفشاء السلام سبيل التحاب، و إيثار هذه الصيغة في القسم زيادة تأكيد لصدقه صلى اللّه عليه و سلم فيما أقسم عليه و بيان لعظمة المقسم به و سلطانه على المقسم.
أما القضية الأولى [: دخول الجنة بالإيمان]
فيدل عليها كثير من آي القرآن مثل قوله تعالى: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ مَأْواهُ النَّارُ[٢]، و قوله: وَ مَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى. جَنَّاتُ عَدْنٍ[٣]، و الإيمان: هو التصديق القلبي الذي يحرك الأعضاء بالأعمال الصالحة فالمؤمن حقا لا يمسه عقاب، أما من دنّس إيمانه بالأعمال السيئة فيدخل الجنة بعد أن يلقى جزاء ما اقترف.
[١] - رواه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون ...( ١٩٣).
و رواه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في إفشاء السلام( ٥١٩٣).
و رواه الترمذي في كتاب: الاستئذان، باب: ما جاء في إفشاء السلام( ٢٦٨٨).
[٢] - سورة المائدة، الآية: ٧٢.
[٣] - سورة طه، الآيتان: ٧٥، ٧٦.