المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٠ - الفصل السادس فى حكاية شبه مثبتى الجزء الذي لا يتجزى و الجواب عنها
تلاقت نقطتان^ (المسلك الثالث) اذا فرضنا خطا منطبقا على خط حتى تكون النقطة محاذية للنقطة او ملاقية لها ثم تحرك الخط فقد صارت النقطة المماسة غير مماسة و اللامماسة انما تحصل دفعة و الآن الذي هو اول زمان حصول اللامماسة لا شك ان الخط فيه صار ملاقيا لنقطة اخرى تالية للنقطة الاولى فتكون النقط متتالية في الخط اذ الكلام في لا مماسة النقطة الثانية كالكلام في لا مماسة النقطة الاولى و هلم جرا^ (المسلك الرابع) ان دائرة معدل النهار تطلع على سكان خط الاستواء منتصبة و تمر في دورانها مسامتة لهم و تكون تقاطع تلك الدائرة مع دائرة الافق في المشرق و المغرب ابدا على نقطتين و ليس يتهيأ لنا في وقت من الاوقات ان نتوهم الا و في المشرق تقاطع على نقطة و ليكن التقاطع حاصلا على نقطة معينة ثم انه يحصل اللاتقاطع على تلك النقطة و الآن الذي هو اول زمان اللاتقاطع يكون التقاطع حاصلا فيه على نقطة اخرى فقد تتالت نقطتان و كذلك القول في الباقي فتكون دائرة معدل النهار مركبة من النقط المتتالية^ (المسلك الخامس) ان النقطة امر وجودي غير منقسم فان كان متحيزا «١» فهو الجزء الذي لا يتجزى و ان لم يكن متحيزا فله محل و محله ان كان منقسما لزم انقسامه بانقسام محله و هو محال و ان لم يكن منقسما فهو المطلوب^ (المسلك السادس) لو كان الجسم قابلا لتقسيمات لا نهاية لها لحصات فيه انقسامات غير متناهية بالفعل و التالى محال فالمقدم مثله (بيان الشرطية) ان اختلاف المماسة يوجب الانقسام بالفعل فيما يقبل الانقسام فاختلاف المماسة حاصل هاهنا لان كل جزء يفرض فانه يلاقي باحد جانبيه شيئا غير ما يلاقيه