المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٥٢ - الفصل الأول في بيان ان النفس الانسانية ليست بجسم و لا منطبعة في جسم
حقيقيا او حالة اضافة و اما الوحدة فغير لازمة لان الوحدة الاتصالية و ان كانت منافية للكثرة بالفعل لكنها لا تنافي الكثرة بالعرض و اما الصورة العقلية فهى لا تحتمل الكثرة الخارجية و الذهنية ايضا لما بينا ان تلك الاجزاء يمتنع ان تكون مختلفة بالماهية فهى اذا متساوية في الماهية فاذا مخالفتها للمجموع تكون بالشكل و المقدار فتكون الصورة العقلية ذات شكل و مقدار هذا خلف و اما القسمة الوهمية في الوحدة الاتصالية فهى توجب انقسامها الى جزءين متشابهين و يكون كل واحد منهما مخالفا للمجموع بسبب الشكل و المقدار فتكون الوحدة الاتصالية ذات شكل و مقدار و ليس ذلك بمحال (فظهر الفرق) و اما الاضافة فالاكثرون يمنعون كونها امرا وجوديا و من سلم ذلك فرق بينها و بين الصورة العقلية بكونها عرضا غير سار و اما المعاني الوهمية فعند قوم المدرك لها هو النفس و من لم يقل بذلك زعم انها معان غير مجردة فانها متعلقة بشخص معين و تلك ادراكات جزئية و ليس كلامنا فيها انما كلامنا في معنى مجرد عن المادة^ (و قولهم) الجسم منقسم بالقوة فلا يجب ان تنقسم الصورة العقلية بالفعل (فنقول) الجسم عند وحدته تفرض فيه الاجزاء بحسب الاشارة و حينئذ تفرض فيها اجزاء من الصورة العقلية بالفعل و قد ثبت ان هذا القدر يلزم منه المحال^ (الدليل الثاني) و هو دليل عول الشيخ عليه في (كتاب المباحثات) و زعم ان اجل ما عنده في هذا الباب هذا الدليل ثم ان تلامذته اكثروا من الاعتراضات عليه و الشيخ اجاب عنها الا ان الاسؤلة و الاجوبة كانت متفرقة و انا رتبناها و اوردناها على الترتيب الجيد^