المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣١ - الفصل السادس فى حكاية شبه مثبتى الجزء الذي لا يتجزى و الجواب عنها
الآخر منه فلو كان قبول الانقسام لا الى نهاية حاصلا لكان السبب القابل و السبب الفاعل لتلك الانقسامات الغير المتناهية حاصلين فيجب حصول تلك الانقسامات و اما بيان امتناع ذلك فلما بينا ان ذلك ينافى وجود الجزء الواحد و ما ينافي وجود الواحد ينافي وجود الكثير «فاذا يجب ان تكون الكثرة حاصلة و ان لا تكون هذا خلف^ (المسلك السابع) ان الحكماء اتفقوا على ان الانقسامات الغير المتناهية ممتنعة و ما كان ممتنعا استحال حصوله للغير فاذا يستحيل ان يكون الجسم قابلا لانقسامات غير متناهية فهو اذا لا يقبل انقسامات غير متناهية^ (المسلك الثامن) ان الجسم قابل للقسمة فيكون ذلك لاجل التاليف فان قبول الانقسام لا يكون لذاته و لا لشيء من لوازم ذاته و لا لتحيزه فان الشيء بعد انقسام ذاته و لوازم ذاته و تحيزه موجود مع انه لا يقبل تلك القسمة و ليس ايضا لاجل الفاعل لان الفاعل لا يجعل غير المنقسم منقسما فقبول القسمة اذا لاجل معنى قائم بالجسم و اللّه تعالى كما هو قادر على خلق ذلك المعنى فهو قادر على ازالة ذلك المعنى فاذا اعدم اللّه تعالى تلك التاليفات بقيت تلك الاجزاء اجزاء غير قابلة للقسمة لانه متى زال المصحح وجب زوال الحكم عنه^ (المسلك التاسع) لو كانت في الجسم اجزاء غير متناهية لاستحال قطعه الا بعد قطع نصفه و لا يمكن قطع نصفه الا بعد قطع نصف نصفه فلو كانت في الجسم ابعاض غير متناهية لامتنع قطعه في زمان متناه^ (المسلك العاشر) لو كان الجسم يقبل تقسيمات غير متناهية لصح ان يوجد من الخردلة ما يغشى به وجه السماوات السبع و ذلك محال فما ادى اليه مثله^ (المسلك الحادى عشر) ان اوقليدس قد برهن على وجود زاوية هى «وجود الكثرة