المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٤٣٥ - الباب الثامن في النفوس السماوية
بالجزئيات و ذلك محال على الفاعل^ (الوجه الخامس) قالوا قد ثبت ان دورات الفلك غير متناهية و الابدان المتكونة الماضية غير متناهية فالارواح الباقية غير متناهية فلو اعيدت الى الابدان احتاجت الى اجسام غير متناهية و هو محال^ (الوجه السادس) قالوا تلك الاشخاص لو اعيدت مرة اخرى لوجب انتهاؤها الى العدم لما ثبت ان القوة الجسمانية متناهية الفعل فيستحيل بقاء شخص جسماني في مدة غير متناهية فلا تكون السعادة و الشقاوة الدائمتين جسمانيتين اصلا^ (الوجه السابع) قالوا البدن اذا اعيد ليثاب او يعاقب فاما ان يكون دار الثواب و العقاب هذا العالم او عالما آخر فان كان هذا العالم فهو مما لا يقوله الا اهل التناسخ و قد بطل ذلك و ان كان عالما آخر لزم وجود عالمين و قد بطل ذلك^ (الوجه الثامن) و هو انه قد ثبت ان تعلق النفس بالبدن انما يكون حين يكون البدن آلة للنفس في تحصيل الكمالات و متى حصل الاستغناء عن الآلة صارت الآلة كلا و وبالا لا سيما و قد بينا ان تعلقها بالبدن سبب لاحتجابها عن الكمالات الابدية و اللذات السرمدية و لا يليق بحكمة الحكيم رد النفس الى البدن و ابقاؤها فيه ابد الآبدين (فهذا) جملة ما قيل في منع اعادة الابدان و هى وجوه ضعيفة لانها مبنية على اصول واهية سبقت الاشارة فيما مضى الى ضعفها فلا نطول القول فيها^
الباب الثامن في النفوس السماوية
(قد دللنا) فى باب الحركة على ان حركات الافلاك ارادية و دللنا في باب