المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢١٤ - الفصل الثامن في بيان امكان صنعة الكيمياء
محسوسة فيحصل لهم ظن غالب بان الاحوال الطبيعية مقارنة للاحوال الصناعية و بالله التوفيق^
الفصل السابع في كيفية تكون سائر الاقسام
(اما الذي) يكون قوي التركيب و لا يكون متطرقا مثل الاحجار فاكثره لا يذوب و انما يلين بعسر و مادتها مائية و لكن ليس جمودها بالبرد وحده بل باليبس المحيل للمائية الى الارضية فلذلك لا يذوب اكثرها الا بالحيلة و ليست فيها رطوبة لزجة دهنية فلذلك لا تتطرق (و اما الذي) يكون ضعيف التركيب سهل الانحلال بالرطوبة فكله من جنس الاملاح لكن النوشادر ناريته اكثر من ارضيته و لذلك يتصعد بكليته فهو ماء خالطه دخان حار لطيف جدا كثير النارية و انعقد باليبس و اما الكباريت فقد عرض لمائيتها ان تخمرت بالارضية و الهوائية تخمرا شديدا بتخمير الحرارة حتى صارت دهنية ثم انعقدت بالبرد و اما الزاجات فانها مركبة من ملحية و كبريتية و حجارة فيها قوة بعض الاجساد الذائبة فما كان منها مثل القلقند و القلقطار فتكونها من جلالة الزاجات و انما تتحلل منها الملحية مع ما فيها من الكبريتية ثم تنعقد و تستفيد قوة معدن احد الاجساد فما استفاد من قوة الحديد احمر و اصفر كالقلقطار و ما استفاد من قوة النحاس اخضر كالتلتلند^
الفصل الثامن في بيان امكان صنعة الكيمياء
(الشيخ) سلم امكان ان يصبغ النحاس بصبغ الفضة و الفضة بصبغ الذهب و ان يزال عن الرصاص اكثر ما فيه من النقص فاما ان يكون الفصل المنوع يسلب او يكسى^ (قال) فلم يظهر لى امكانه بعد اذ هذه الامور المحسوسة يشبه ان لا تكون هى