المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٦٣ - الفصل الثامن في التكرج
لا تكون فالاول هو الاحراق و التجفيف و الثاني هو العفونة و كأن الرطوبة الغريزية تتداول تدبيرها حرارة غريزية و حرارة غريبة فان استولت الحرارة الغريزية جعلتها موافقة للغاية المطلوبة و ان استولت الحرارة الغريبة افادتها كيفية منافرة للغاية المطلوبة و منتهى العفونة اليبس او حصول نوع تلك الحرارة التي كانت عفينة بالنسبة الى الاولى غريزية بالنسبة الى ذلك النوع (و اعلم) ان البرد يعين على العفونة لتضعيفه الحرارة الغريزية و حفظه الحرارة الغريبة و اعلم ان سبب النضج الثاني و الثالث حرارة غريبة و لكنها غريزية للشيء الذي لاجله النضج فاذا فعلت هذه الحرارة فعلها و بلغت الغاية المقصودة فقد نضج الغذاء و ان عاوقها برد كانت فجاجة و ان استولت عليها حرارة غريبة فحينئذ افسدت على الغريزية فعلها فيزول الغذاء عن الكيفية الملائمة لطبيعة المغتذى و ذلك هو العفونة^
الفصل السابع في الاسباب الأربعة للنضج و العفونة
(مادة النضج) جسم رطب و فاعله الحرارة الغريزية و صورته تكيف الرطوبة بكيفية موافقة لغرض الطبيعة و غايته تتميمه لنشو الاشخاص الجزئية (و العفونة) مادتها جسم رطب و فاعلها عدم حر او برد و صورتها بقاء الرطوبة غير مسلوكة بها الى الغاية الطبيعة و ذلك امر عدمى و غايتها العرضية هى التي تسمى بالباطل^ و بالله التوفيق^
الفصل الثامن في التكرج
(انه يبتدأ) من حرارة عفينة في الشيء يفعل تبخيرا فيه لا يبلغ الى ان ينفصل عنه بالتمام بل يحبسه البرد على وجه الشيء و يحدث منه لون ابيض من اختلاط الهوائية بتلك الرطوبة كما يعرض للزبد و يبقى على وجهه فان لم تكن هناك