المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١١٥ - الفصل السادس في سبب رسوب بعض الاجسام في الماء و طفوء بعضها
الاجزاء صاعدة و ليس صعودها بسبب تخلل الخلاء^ (الثالث) ان المقل هو اللين و المهبط هو الصلابة و هو باطل لانه يلزم ان يكون الحديد و الحجر اثقل من الذهب و الزيبق^ (الرابع) ان تحدد الزوايا هو مبدء الحركة للاشكال المتحددة الى فوق لسهولة الخرق و التمكن من النفوذ و ان انفراج الزوايا و استعراض السطوح هو السبب في الثقل و هو باطل لان تحدد الاشكال معين على سهولة الحركة و لكنه لا يكون سببا لحصولها كما ان حدة السيف لا تكون علة لحصول القطع بل لا بد من قاطع نعم هى علة لسهولة القطع^ (الخامس) ان الخلاء يجذب الاجسام الى نفسه جذبا يسبق بالاثقل فالاثقل ثم يحيط به الاخف فالاخف و هو فاسد لما ثبت في باب الخلاء ان الخلاء لو كان فليس له جذب للاجسام^ (و اذا بطلت) هذه المذاهب فالحق ما قدمناه من ان لكل واحد من هذه العناصر حيزا طبيعيا فاذا فارقت احيازها لقاسر فعند زوال ذلك القاسر تعود بطباعها الى احيازها الطبيعية^
الفصل السادس في سبب رسوب بعض الاجسام في الماء و طفوء بعضها
(اعلم) ان كل جسم فاما ان يكون المساوى منه للماء في الحجم مساويا له في الثقل و اما ان يكون اثقل منه و اما ان يكون اخف منه فان كان مساويا للماء فاذا القى شيء منه في الماء اخذ ذلك الشيء من الحيز بقدر ما يأخذه ما يساويه في الحجم من الماء و ذلك الجسم يعرض له ان لا يرسب في الماء لانه ليس اثقل من الماء و لا يطفو عليه ايضا لانه ليس اخف بل يجب ان ينزل فيه حتى ينطبق سطحه الاعلى على السطح الا على من الماء و اما اذا كان المساوى للماء في الحجم ازيد منه