المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٧٢ - الفصل الثامن عشر في ان لكل جسم شكلا طبيعيا و ان الشكل الطبيعى للبسيط هو الكرة
فقد فعلت الطبيعة في كل واحد من المتممين افعالا مختلفة في الثخن فلم لا يجوز ان تفعل افعالا مختلفة في الشكل^ (الثالث) ان الافلاك المكوكبة تكون الكواكب غائرة في ثخنها فيكون موضع الكوكب من الفلك نقرة في ثخنه ثم ان تلك النقرة موجودة في جانب دون جانب فقد اختلف افعال طبيعة كل فلك^ (الرابع) ان الفاعل لاشكال اعضاء الحيوان و النبات و عظمها و مقدارها و ملاستها و خشونتها هو القوة المصورة ثم انها قوة طبيعية بسيطة مع انها ما افادت لموادها شكل الكرة بل سائر الاشكال (و لا يقال) ان ذلك بسبب ان المادة التي يتخلق منها الحيوان غير بسيطة بل هى مركبة من اجزاء مختلفة الطبائع و مختلفة القوى المصورة (لانا نقول) هب انه كذلك لكن يجب ان يفعل كل قوة في مادتها شكل الكرة حتى يكون المجموع على شكل كرات مضموم بعضها الى البعض^ (الخامس) لو كان شكل البسيط يجب ان يكون هو الكرة لكان شكل المركب ايضا كذلك لان طبيعة كل واحد من البسيطين تعين طبيعة البسيط الآخر على ذلك الاقتضاء و عند اجتماع الفاعلين على الفعل الواحد و ان لم يصر الفعل اقوى فلا قل من ان يبقى على ما كان^ (السادس) هب انه لا يمكن ان يكون شكل البسيط مضلعا فلم يجب ان تكون كرة حقيقية و لم لا يجوز ان يكون بيضيا او عدسيا او بطيخيا^ (فنقول) فى حل الأول الارض شكلها الطبيعى هو الكرة الا انه لما انثلم منها جزء لم يحصل للباقى شعور بذلك الانثلام و ما فيها من اليبوسة حافظ للشكل الأول فلا جرم يبقى الشكل الأول على ذلك الانثلام فحصلت الخشونات