المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٩٥ - الفصل السابع في حد الريح و كيفية تولدها * و فيه ثمانية مباحث
و اما اذا لم يكن على سمت الرأس فهاهنا تفصيل لا بد من ذكره (و هو ان) مقدار ميل معدل النهار عن سمت الرأس لا بد و ان يكون مساويا لمقدار ارتفاع القطب و مقدار ارتفاع القطب بعينه نصف قطر الدائرة الابدية الظهور و نصف قطر هذه الدائرة هو مقدار ما بين مهب الشمال و بين المهبين الآخرين اللذين على جنبيه بتقدير ان يكون ما قاله الشيخ في تحديد هذه المهاب حقا فيلزم من ذلك ان يكون ما بين مهب الشمال و بين المهبين الآخرين تساويا لميل معدل النهار عن سمت الرأس لكن مقدار هذا الميل يختلف باختلاف البلدان فيلزم ان لا يكون لهذين المهبين نقطتان معينتان بل تكون هذه المهاب الأربعة في كل بلدة موضعا آخر^ (بل نقول) البلدة التي عرضها مثل تمام الميل تكون الدائرة الابدهة الظهور فيها هى المرتسمة من مدار رأس السرطان و هناك تكون الدائرتان الموازيتان لنصف النهار المماستان لهذه الدائرة الابدية الظهور انما تقطعان الافق على مدار رأس السرطان و الجدى (و الشيخ) قد جعل هذه النقط هي المهاب الاربع المشرقية و المغربية فتكون هناك المهاب المشرقية و المغربية هى المهاب الشمالية و الجنوبية بل يلزم انه متى كان عرض البلدة اكثر من تمام الميل ان يكون المهب الشمالى اقرب الى مهب مشرق الاعتدال من مهب مشرق الصيف الى مشرق الاعتدال و كل ذلك باطل^ و اما اذا كان عرض البلدة تسعين درجة فان الفلك هناك يكون متحركا حركة رحوية و كان احد النصفين منه بعينه ظاهرا ابدا و النصف الثاني خفيا ابدا و لا يفرض فيه التحديد المذكور فثبت انه لا يجوز تحديد مهاب الرياح الشمالية و الجنوبية بما ذكره^ (و الحق) ان الرياح تهب من كل جانب من جوانب العالم فالمهاب على هذا