المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٩٦ - الفصل السابع في حد الريح و كيفية تولدها * و فيه ثمانية مباحث
التقدير غير محصورة الا انهم حصروها في النقط الاربع التي تقسم الفلك بارباع متساوية و جعلوها اصول الرياح^ (ثم انهم) قسموا كل ربع بثلاثة اقسام متساوية حتى صار الافق منقسما باثنى عشر قسما متساويا و جعلوا لكل واحد من تلك النقط مهبا و احدا فلنذكر الآن اسامى هذه المهاب بالعربية و هم يسمون ما عدا المشرقية و المغربية و الشمالية و الجنوبية نكباء ثم انهم يخصون كل واحد بعينه باسم على حدة فالذى بين المشرقية و هى المسماة بالصبا و بين الشمالية اثنان فالاول و هو الذي يلى المشرقية و هو المسع و الثاني ما يلى الشمالية و هو النسع و المنسع و اما الذي بين الشمالية و بين المغربية و هى الدبور و الذي يلى الشمالية هى الجربياء و الذي يلى المغربية هى محوة و الذي هو بين المغربية و الجنوبية و هى الدبور فما يلى المغربية هو الحرجوج و ما يلى الجنوب هو الهيف و الذي بين الجنوبية و المشرقية و هو الجنوب فالذى يلى الجنوبية هو النعامى و الذي يلى المشرقية هو الازيب^ (البحث السادس) في البحث عن احكام هذه الرياح^ ابرد الرياح هى الشمالية لان ناحية الشمال منا باردة و فيها جبال و ثلوج كثيرة و اسخنها الجنوبية لمرورها بالمواضع الحارة و هى ايضا كدرة رطبة لما يخالطها من ابخرة البحار فان اكثر البحار جنوبية عنا هذا في الأكثر و يجوز ان تهب رياح شمالية تلقى اكثر البرارى الحارة و البحار فتكون حينئذ حارة رطبة و ان تهب رياح من نواح جنوبية قريبة من مياه باردة فتكون باردة و لكن الحكم الأول اغلب و اما الرياح المشرقية و المغربية فهى قريبة الى الاعتدال و اختلافها انما يكون بسبب اختلاف البلدان و بسبب البحار و الجبال او بسبب