المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٣٩ - الفصل الخامس في تعديد وجوه اختلاف افاعيل النفس
الاوسط من الدماغ و اما الحافظة فمسكنها البطن الاخير من الدماغ^ (ثم منهم) من يجعل النفس الحيوانية عبارة عن مجموع هذه القوى و منهم من يجعل النفس هى القوة الوهمية و يجعل سائر القوى تبعا لها فهذا خلاصة كلامهم في تفصيل القوى الحيوانية و قد ضاعت في هذا التقسيم القوة الحيوانية التي يذكرونها في الطب^ (و اما تفصيل) قوى النفس الناطقة فسنذكرها في موضع آخر و نريد الآن ان نذكر ادلتهم على اثبات هدة القوى و نتأمل في صحتها و فسادها و لكن بعد ان نبين ان افاعيل النفس من كم وجه تختلف^
الفصل الخامس في تعديد وجوه اختلاف افاعيل النفس
(زعموا) ان ذلك من اربعة اوجه (الأول) بالوجود و العدم مثل التحريك و التسكين و الشك و اليقين (و الثاني) بالشدة و الضعف كالظن و اليقين (و الثالث) بالبطوء و السرعة كالحدس و التفكر (و الرابع) باختلاف الانواع اما مع اتحاد الجنس القريب كابصار السواد و البياض و ادراك الحلو و المر او مع اختلاف الجنس اما القريب كادراك الالوان و الاصوات و اما القريب و البعيد كالادراك و التحريك^ (و اذا عرفت ذلك فنقول) اما القسم الأول فلا يستدعى قوتين لان وجود الفعل لوجود القوة و عدمه لعدمها او لعدم شرط من شرائطها و الثاني لا يستدعى قوتين و إلا لزم ان تكون مراتب القوى بحسب مراتب الزيادة و النقصان الغير المتناهية و لزم تتاليها في آنات متتالية و كل ذلك محال بل السبب فيه اختلاف قوة القوة و ضعفها و اختلال الآلة وحدتها و هكذا القول في السرعة و البطوء (و اما القسم الرابع) فزعموا ان الامور المتخالفة