المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٨٩ - الفصل السابع في انها غير ملونة
لكن التوالى باطلة لان انوارها المختلفة لازمة لها فبعض يضرب نوره الى الحمرة و بعض الى الصفرة و بعض الى البياض و بعض الى الكمودة فبطل ما يظن من كونها نارا او نارية و هذه حجة اقناعية^
الفصل السابع في انها غير ملونة
(اما ان الافلاك) شفافة فذلك ظاهر لانها لا تحجب الابصار عن رؤية ماورائها و اما الكواكب فلا شك انها غير شفافة لان الاسفل منها يكسف الا على اما القمر فالنور واقع عليه من الشمس و الا لما يقدر بحسب ما يوجبه وضعه من الشمس قربا و بعدا و مما يحقق ذلك زوال الضوء عنه عند توسط الارض بينهما^ (و اعلم) ان الجسم لا يقبل النور عن غيره الا ان يكون له لون خاص فان النور لا يستقر على سطح الشفاف فيدل على ان للقمر لونا و يحس بذلك اللون و هو القتمة القريبة من السواد عند الكسوف^ (فان قيل) فلما ذا لا يحس بذلك اللون عند الاجتماع حتى يرى نصف كرته على ذلك اللون عند الاجتماع كما يرى نصفه مضيئا عند الاستقبال^ (فنقول) اذا وقع عليه ضوء الشمس عن جهة استضاء سائر سطحه استضاءة ما و ان كان ليس بذلك المبلغ و حينئذ لا يكون ذلك الجانب الآخر قويا في لونه و لا في ضوئه فلا يحس بالواحد منهما و لذلك يحس بلونه عند الكسوف و اما سائر الكواكب فهل انوارها مستفادة من الشمس اولها ذلك من ذواتها فالاشبه هو الاخير لوجهين^ (الأول) ان انوارها لو كانت فائضة عن الشمس لظهر فيها عدم النور و الهلالية في التزيذ و التنقص لاجل البعد و القرب من الشمس كما في القمر^