المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٩٩ - الفصل الرابع عشر في حركات الكواكب
الماهية لجرم القمر فحينئذ يمتنع اختصاصها بتلك الآثار الا بسبب خارجى لكنه قد ظهر لنا ان الاجرام السماوية لا تتأثر لشيء عنصرى و لذلك ابطلنا قول من قال ان ذلك المحو بسبب السحاق «١» عرض للقمر من مماسة النار لوجهين^ (اما اولا) فلان ذلك يوجب ان يتأدى ذلك في الازمان الطويلة الى العدم و الفساد بالكلية و الارصاد المتوالية مكذبة لذلك^ (و اما ثانيا) فالقمر غير مماس للنار لانه في فلك تدويره الذي هو في حامله الذي بينه و بين النار بعد بعيد بدليل ان النار لو كانت ملاقية لحامله لتحركت بحركته الى المشرق و ليس كذلك لان حركات الشهب لا تكون في الأكثر الا الى جهة المغرب و تلك الحركة تابعة لحركة النار و الحركة المستديرة التي ليست للنار بذاتها فانها مستقيمة الحركة فذلك لها بالعرض تبعا لحركة الكل فبطل ما قالوه^
الفصل الثالث عشر في المجرة
(الاقسام) المذكورة في المحو التي هى آراء مقولة فيه عائدة في المجرة و الاشبه انها اجسام كوكبية تتصغر آحادها عن ابصارنا و جملتها في الفلك كالآثار في القمر و انها في فلك الكواكب الثابتة بدليل انه لا يتغير اوضاع الثوابت عنها قط و الاكثرون على انها آثار دخانية او بخارية واقعة تحت فلك القمر و هذا الرأى يبطل بما ذكرنا في المحو^
الفصل الرابع عشر في حركات الكواكب
(الآراء الممكنة) في ذلك ثلاثة^ (اما ان يكون) الفلك ساكنا و الكواكب تتحرك فيه^ (و اما ان يكون) الفلك متحركا و الكواكب فيه ايضا متحركة اما في سمت