المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٤ - الفصل الخامس في ان قبول القسمة الانفكاكية ثابت الى غير النهاية
ذلك المجموع على مقدار الواحد او لا يزيد و الثاني يوجب ان لا يحصل المقدار و لا يتزايد من اجتماع تلك الاجزاء و الأول يقتضى ان تكون نسبة الزيادة في المقدار على حسب الزيادة في العدد لكن الاجسام متفاوتة في المقادير فهى متفاوتة فى العدد فالعدد ليس غير متناه^
الفصل الخامس في ان قبول القسمة الانفكاكية ثابت الى غير النهاية
(و عليه برهانان) (الأول) ان كل متحيز يفرض فيه طرفان يتميز كل واحد منهما عن الآخر في الوهم فالتحلم النصفين اعنى الاتصال الذي حصل بين النصفين بحيث يمتنع ارتفاعه اما ان يكون لطبيعته او لشيء من لوازمها او لشيء من العوارض فان كان ذلك الالتحام لنفس الماهية و ماهية ذلك الجزء مساوية لماهية سائر الاجزاء فوجب امكان ان يتصل بجزء آخر مثل ما اتصل احد نصفيه بنصفه الثاني و ان يصح على النصفين من الانفصال مثل ما امكن بين الجزءين (و بمثل هذا الكلام) يتمسك في ابطال قول من جعل ذلك الاتصال من لوازم الماهية و ان كان ذلك الاتصال لعارض غير لازم امكن ارتفاعه و بتقدير ارتفاعه لا يبقى وجوب ذلك الاتصال (اللهم) الا اذا كان ممتازا عن سائر الاجسام بفصل مقوم لطبيعة نوعه كما فى الافلاك و مثل ذلك يجب ان يكون نوعه في شخصه كما مضى^ (و اعلم) ان مدار هذه الحجة على ان تلك الاجزاء متساوية في الماهية فاما لو ادعى مدع ان كل واحد منها يكون مخالفا للآخر بماهيته و انه لا يوجد جزء ان يتحد ان فى الماهية اندفعت هذه الحجة (و لكن لا شك) ان الذي يلزمه هذا الملزم يكون بعيدا جدا^ (الثاني) ان كل واحد من تلك الاجزاء اذا كانت له طبيعة واحدة كان شكله