المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٥ - الفصل السادس فى حكاية شبه مثبتى الجزء الذي لا يتجزى و الجواب عنها
في آن و كان الخلاف في ان الحركات و الازمنة غير مركبة من امور غير متجزية و من آنات كالخلاف في المسافة و كان انما يلزم تجاور النقط لو صح تجاور الآنات كان استعمال ذلك في اثبات تتالى النقط كالمصادرة على المطلوب^ (و لقائل ان يقول) اذا فرضنا آنا و كانت الكرة فيه ملاقية للسطح على نقطة واحدة ثم زالت الملاقاة عن تلك النقطة فهاهنا حدث امران احدهما زوال الملاقاة و الآخر حصول الملاقاة فاما زوال الملاقاة فهو حركة فلا جرم ليس له بداية يكون هو فيها حاصلا و اما حصول الملاقاة فهو من جملة ما يحصل في الآن و يستمر في جميع الزمان الذي بعده فثبت ان الملاقاة لها بداية هى حاصلة فيها فنقول الآن الذي حصلت فيه اللاملاقاة اما ان يكون هو الآن الذي حصلت فيه الملاقاة او غير ذلك الآن و الأول باطل و الا لكانت الكرة في الآن الواحد بالنقطة الواحدة ملاقية للسطح و غير ملاقية له هذا محال و ان كان غير ذلك الآن فنقول اما ان يكون بين آن الملاقاة و بين آن اللاملاقاة زمان اولا يكون فان كان كانت الكرة في ذلك الزمان ملاقية للنقطة الاولى فتكون الكرة ساكنة هذا خلف و ان لم يتوسط بين الآنين زمان فقد تتالى الآنان و نقول ايضا الآن الذي هو اول زمان الملاقاة بتلك النقطة اما ان تكون الكرة فيه ملاقية بنقطة اخرى اولا تكون فان لم تكن ملاقية بنقطة اخرى «١» فاما ان تكون ملاقية بالنقطة الاولى اولا تكون ملاقية بشيء من النقط