المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٤ - الفصل السادس فى حكاية شبه مثبتى الجزء الذي لا يتجزى و الجواب عنها
وجوده و السطح المستوى ايضا ممكن الوجود لان سبب الخشونة الزاوية و هى لا بد و ان تكون من سطوح صغار ملس و الا لذهبت الزوايا الى غير النهاية و اذا جاز سطح صغير مستو جاز سطح كبير مستو^ نعم ربما لا يمكننا الحكم بوجوده لكن الكلام غير مبنى على الوجود بل على امكان الوجود فان ما يمكن ان يوجد اذا فرض موجودا لم يلزم منه محال لان الكذب الغير المحال لا يلزم منه محال و اما المنع من التدحرج فهو و ان كان بعيدا لكنه غير مضر اذ لا شك في امكان انزلاقها عليه و يلزم منه نقط متتالية في السطح^ (و قوله المماسة) حال الحركة بالخط فنقول المماسة بين الجسمين لا تمكن الا بان ينطبق طرف كل واحد منهما على طرف الآخر فلو ماست الكرة السطح بالخط لوجب ان ينطبق من الكرة خط على خط في ذلك السطح فيكون ذلك الخط مستقيما لان المنطبق على المستقيم مستقيم فتكون الكرة مضلعة و ذلك محال فاذا الكرة لا تماس السطح بالخط اصلا^ (و قوله المماسة بالنقطة) انما تكون في الآن و لا وجود له بالفعل فنقول الخلاف في كون الزمان غير مركب من الآنات المتتالية كالخلاف في ان الجسم غير مركب من اجزاء لا تتجزى فكيف تدفع حجة الخصم بذلك و انه نفس المتنازع فيه^ (قال و بالجملة) فان هذه المسألة لا تتحقق مسلمة لان المسلم ان الكرة لا تلقى السطح في آن واحد الا بنقطة و ليس يلزم من هذا ان يكون في حال الحركة تنتقل من نقطة الى نقطة مجاورة لها و من آن الى آن مجاور له فانه ان سلم هذا لما احتيج الى ذكر الكرة و السطح بل صح ان هناك نقطا متتالية منها تاليف الخط و آنات متتالية «منها تاليف الزمان فاذا كان المسلم هو ان الكرة تلاقى السطح «متجاورة