المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٢ - الفصل السادس فى حكاية شبه مثبتى الجزء الذي لا يتجزى و الجواب عنها
اصغر الزوايا الحادة فدل على الجزء الذي لا يتجزى^ (المسلك الثاني عشر) ان التفاوت بين الصغير و الكبير حاصل فلو كانت اجزاء الاجسام غير متناهية لوجب تساوى جميع الاجسام في الحجم فان ما لا يتناهى لا يقبل الأكثر و الاقل و ذلك محال^ هذه المسالك مجموع شبه مثبتى الجزء الذي لا يتجزى^ (و اعلم) ان اكثر هذه الشبهة مبنى على اصول قد تكلمنا فيها فيما مضى من هذا الكتاب (اما الذي احتجوا به اولا) فقد بينا ان الوحدة عرض زائد على ذات الجسم قائم به^ (و قولهم) يلزم انقسام الوحدة لانقسام محلها (فجوابه) ما ذكرناه في الفصول السالفة ان الوحدة القائمة بالجسم تقبل الكثرة الوهمية و لا استحالة في ذلك و اما الكثرة بالفعل فلا يلزم قبول الوحدة لها لان الوحدة لا تقوم بالجسم عند قيام الكثرة به بل هملو صفان متنافيان فاندفع المحال^ (و اما الذي احتجوا به ثانيا) فقد بينا في باب الوحدة و الكثرة الفرق بين الهوية و الوحدة فالقسمة ذا وردت على الجسم الواحد زالت وحدته و ما زالت هويته فاندفع المحال^ (و اما الذي احتجوا به ثالثا) فقد مضى في باب الحركة كيفية وجودها و كيفية وجود الآن و عدمه فلا حاجة الى الاعادة^ (و اما الذي احتجوا به رابعا) من حديث الكرة و السطح فقد اجاب عنه بعض المنازعين فيما لا يعنيه بان قال النقطة لا توجد بالفعل في الكرة محتجا بانه لو حدثت نقطة بالفعل فيها و نقطة اخرى في سطح او كرة اخرى تلاقيها فالنقطتان ان لم تتلاقيا بالاسر انقسمت النقطتان و ان تلاقيا بالاسر تداخلتا