المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٥٠٦ - الفصل الأول في كيفية صدور الافعال عنه تعالى
من كل مقولة اعراضا او انواعا منه فهذه الامور الكثيرة ان استندت الى جهة الامكان و هى واحدة فقد صدر عنها اكثر من الواحد و كذلك في الفلك الثامن كواكب كثيرة جدا فتلك الكواكب و جرم الفلك و نفسه و عقله و مقداره و شكله و وضعه و حركته ان استندت الى هذه الجهات الثلاث فقد استندت الى كل واحدة من هذه الجهات امور كثيرة جدا فبطل قولهم الواحد لا يصد عنه الا الواحد^ (و الاشكال الرابع) الجوهر عندهم مقول على ما تحته قول الاجناس على الانواع و العقل مندرج تحته فيكون العقل الأول مندرجا تحت جنس و يكون انفصاله عن سائر الانواع بفصل فتكون ماهيته مركبة من الجنس و الفصل و هى صادرة عن البارى تعالى فقد صدر عن البارى اكثر من واحد (و لا خلاص) لهم من هذا الالزام الا ان يقولوا الجوهر ليس مقولا على ما تحته قول الاجناس لكن يكون ذلك تركا لما هو المشهور من مذهبهم^ (و الاشكال الخامس) العقل الفعال المدبر لعالمنا هذا هو مبدأ كل هذه الموجودات السفلية مع كثرتها فقد صدر عن الواحد اكثر من الواحد (فان قالوا) الصادر عنه هو الوجود و هو امر واحد^ (فنقول) قد بينا في باب العلة انه يستحيل ان يقال المعلول هو الوجود فقط ثم ان جاز ذلك فلم لا يجوز ان يقال ان واجب الوجود سبب لوجود الممكنات باسرها على الوجه الذي ذكرتموه و يكون اختلاف الموجودات بسبب اختلاف الماهيات القابلة له^ (فان قالوا) العقل الفعال انما يؤثر بمشاركة حركات الاجرام السماوية^ (فنقول) ان من مذهبكم ان الجسم و الجسمانيات لا يمكن ان تكون اسبابا