المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٩٨ - الفصل الثاني عشر في محو القمر
للتخيل^ (و اما ثالثا) فلانه كان يجب ان يكون تلك الآثار كالكرات لان الجبال في الارض كتضريس او خشونة في سطح كرة و ليس لها من المقدار قدر ما يؤثر فى كرية الارض فكيف لاشباحها المرئية في المرآة^ (و اما رابعا) فلان المرآة لا تؤدى الاشباح الا اذا كانت على حد من القرب (و هذا الوجه ضعيف) اذ يحتمل ان يقال ان ذلك انما يكون اذا كانت المرآة صغيرة و اما اذا كانت كبيرة و الأشياء التي وقعت اشباحها على المرآة كثيرة «فما المانع ان ترى اشباحها من بعيد^ (و اما ان كان ذلك) بسبب ساتر فذلك الساتر اما ان يكون عنصريا او سماويا و الأول باطل لوجهين (اما اولا) فلانه كان يجب ان تكون المواضع المستنيرة من جرم القمر مختلفة باختلاف مقامات الناظرين (و اما ثانيا) فلان ذلك الساتر لا يكون هواء صرفا و لا نارا صرفة لانهما شفافان فلا يحجبان بل لا بد و ان يكون مركبا اما بخارا و اما دخانا و ذلك لا يكون مستمرا (و اما ان كان الساتر سماويا) فهو الحق و ذلك انما يكون لقيام اجسام سماوية كوكبية قريبة المكان جدا من القمر و يكون من الصغر بحيث لا يرى كل واحد منها بل جملتها على نحو مخصوص من الشكل و تكون اما عديمة الضوء او يكون ضوءها اضعف من ضوء القمر فترى في حالة اضاءته مظلمة^ (و اما ان كان ذلك) بسبب عائد الى ذات القمر فلا يخلو اما ان يكون جوهر تلك المواضع مساويا بجوهر المواضع المستنيرة من القمر في الماهية او لا يكون فان لم يكن كان ذلك لارتكاز اجرام سماوية مخالفة بالنوع لنوع القمر فى جرمه كما ذكرناه قبل و هو قريب منه و اما ان تكون تلك المواضع مساوية «كبيرة