المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٩٦ - الفصل الحادى عشر في انه غير فاسد
(و الثاني) ان كل نام ففيه حركة مستقيمة الى احياز قد كانت خالية قبل نموه او مشغولة بغيره و القسمان محالان خارج الفلك و الخلاء محال ايضا و هو ايضا غير قابل للاستحالات المؤدية الى افساد الجوهر^
الفصل الحادى عشر في انه غير فاسد
(لو صح) عليه الفساد لم تكن مادية موقوفة على صورته و لو لم يكن كذلك لصح ان يقبل قبل صورته صورة اخرى «١» فحينئذ يكون كائنا لكن التالى باطل فالمقدم مثله بل نقول كل ما صح عليه الفساد يجب ان يكون كائنا لان المادة الموضوعة للصورة اما ان يجب مقارنتها لها او لا يجب فان وجبت فالفساد عليه محال و ان لم تجب فلها قوة على وجود تلك الصورة و قوة على عدمها و كل ما كان كذلك امتنع ان تكون له قوة على ثبوت تلك الصورة دائما و الا فليقدر ثبوت تلك الصورة دائما فاما ان تكون قوته على عدم تلك الصورة محدودة الى حد او غير محدودة الى حد فان كانت محدودة وجب ان يكون فيما وراء ذلك الحدان لا تكون القوة على العدم حاصلة مع ان المادة و الاحوال كلها متشابهة هذا خلف و ان لم تكن محدودة الى حد فلها قوة على عدم تلك الصورة دائما و كل ما كان مقويا عليه فربما لزم من فرض وجوده كذب فاما ان يلزم منه محال فلا لان ما يلزم من وجوده المحال فهو محال و لا شيء من المحال بمقو عليه و قد فرضناه مقويا عليه هذا خلف فلنفرض المادة موصوفة بتلك الصورة ازلا فلنفرض ايضا انها تصير موصوفة بعدم تلك الصورة ازلا فتكون تلك الصورة دائمة الثبوت و اللاثبوت هذا خلف او تصير في بعض الاوقات دائمة اللاثبوت في كل الاوقات بعد ان كانت