المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٧٨ - الفصل الثالث في الهالة * و فيه بحثان
يحدده ما وراءه ادى هذا الخيال و ان لم يكن ما وراءه ما يحدده نفذ منه البصر و لم يؤد «هذا الخيال^ (المقدمة السابعة) اذا كانت النسبة بين الرائى و بين اجراء المرآة و بين المرئى واحدة وجب ان تكون الزوايا التي تحدث من خطوط متوهمة خارجة من البصر الى المرآة و منها الى الشيء ذى الشبح زوايا متساوية من جميع الجهات فيكون مثل الشكل المرتسم من زوايا الشبح مستديرا فهذه جملة ما يحتاج اليها من المقدمات^
الفصل الثالث في الهالة^ و فيه بحثان
(البحث الأول) زعم بعضهم ان سطح الغمام كرى بدليل انه متشاكل البعد عن الارض فاذا وقع عليه شعاع القمر حدث من الشعاع و منه قطع مستديرة (و قال آخرون) ان الشعاع اذا وقع على السحاب كان شبيها بحجر يلقى على الماء فيحدث هناك موج مستدير مركزه المسقط و وسطه يكون كالمظلم لان الشعاع يحلل ما في ذلك الموضع من الغمام و هذان القولان باطلان (اما اولا) فلان الهالة لو كانت كما قالوه لكان لها موضع معلوم من السحاب و ليس كذلك بل يراها الذين تختلف مقاماتهم في موضع مختلفة من السحاب (و اما ثانيا) فليس ضوء القمر مما يختص بموضع من السحاب دون موضع (بل الحق) ان الهالة خيال و ذلك لانه اذا توسط بين الرائى و بين القمر غيم رطب رقيق لطيف بحيث لا يستر القمر فالذى يقابل القمر من ذلك الغيم لا يستره و لا يرى ايضا خيال القمر فيه فان الشيء انما يرى على الاستقامة نفسه لا شبحه و اما الاجزاء التي لا تقابل القمر و كانت لطيفة رقيقة ادى كل واحد من تلك الاجزاء التي لا تقابل القمر و كانت لطيفة رقيقة ادى كل واحد من تلك الاجزاء خيال القمر على الوجه الذي عرفت معنى الخيال و لما كان «و لم ير