المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٧٧ - الفصل الثاني في مقدمات يحتاج اليها في معرفة الآثار الظاهرة على السحاب * و هى سبع
(و اما بيان) ان هذه الخطوط و الانعكاسات وهمية لا وجود لها في الخارج فذلك مما سيأتى في علم النفس و لكن الاحكام التي نحن في اعتبارها لا تختلف سواء كانت هذه الخطوط وهمية او تكون وجودية^ (المقدمة الثالثة) ان المرآة اذا كانت صغيرة جدا لم تظهر فيها اشكال المرئيات لان الجسم لا يمكن ان يرى متشكلا الا و هو بحيث يقسمه الحس فكيف يرى مشكلا بما لا ينقسم في الحس و ان كانت مع صغرها مفردة فربما عجز البصر عن ادراك ما يؤديه من اللون ايضا و اما اذا كثرت و تلاقت ادى كل واحد منها لونا و لم يؤد واحد منها الشكل فحصل من جملتها من تأدية اللون ما لو كانت متصلة متحدة لادت مع ذلك اللون و الشكل^ (المقدمة الرابعة) ان المرآة اذا كانت ملونة فانها لا تؤدى الوان المرئيات كما هى بل تؤدى لونا متوسطا بين لون المرآة و بين لون ذلك المرئى مثل ان الكافور يرى في الزجاج اخضر لا على بياضه^ (المقدمة الخامسة) ان صور المرئيات غير منطبعة في المرايا و الا لكان لها مقر معلوم في المرآة و لما كانت تنتقل بانتقال الناظرين فيها و المرئى ساكن بل ادراكها على سبيل الخيال و معنى الخيال ان يجد الحس المشترك شبح شيء مع صورة شيء آخر كما يجد صورة الانسان مع المرآة ثم لا يكون لتلك الصورة انطباع حقيقى في مادة ذلك الشيء الثاني الذي يؤديها و يرى معها كما ان صورة الانسان غير منطبعة في المرآة كما بيناه^ (المقدمة السادسة) اذا كان الصقيل مشفا فيرى ما وراءه مشفا بالفعل لم يكن ان يرى عليه هذا الخيال و اذا رؤى عليه الخيال لم ير ما وراءه و لم يكن مشفا بالفعل حينئذ بالقياس الى ما وراءه و ان كان وراء الجسم الشفاف جسم ذو لون