المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٠٧ - الفصل الأول في تكون الحجر
و اما لان هناك رياح متمانعة فتمتنع تلك الابخرة عن الصعود^
القسم الرابع) فيما يحدث من العناصر بالتركيب و لا يكون لها نفس^ و فيه تسعة فصول
الفصل الأول في تكون الحجر
(ان الارض) الخالصة ليبسها المفتت لا تتحجر بل التحجر له سبب واحد اكثرى و سببان اقليان^ (اما السبب الاكثرى) فهو ان الطين اللزج اذا عملت الحرارة فيه حتى استحكم انعقاد رطبه بيابسه صار حجرا مثل كوز الفقاع^ (و اما السببان الاقليان) فاحدهما ان يتكون من الماء السيال اما بان يجمد الماء كما يقطر برد منه و اما لانه يرسب اولا منه في سيلانه شيء يلزم وجه مسيله فيتحجر و سبب ذلك اما قوة معدنية فتحجره او لان الارضية غالبة على ذلك الماء بالقوة لا بالمقدار كما في الملح^ (و ان كان ما يحكى) من تحجر حيوانات صحيحا فالسبب فيه شدة قوة محجرة تحدث في بعض البقاع الحجرية فانه ليس استحالة الاجسام الحيوانية الى الحجرية ابعد من استحالة المياه اليها و قد عرفت في باب اثبات الكون و الفساد صحة ذلك^ (و حكى الشيخ) انه رأى رغيفا على صورة الارغفة الرفيقة الوسط المرقوقة بالمنساغ قد تحجر و لونه باق واحد وجهيه عليه اثر الخط الذي في التنور^ (و ثانيهما) ان البخار الدخاني الصاعد الى فوق اذا حصلت فيه اما لزوجة و اما دهنية بسبب شدة الحركة ثم عرضت لها برودة صار حجرا او حديدا و لا شك في امكانه اما وقوعه فبثلاث حكايات ذكرها الشيخ^