المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٩ - الفصل السادس فى حكاية شبه مثبتى الجزء الذي لا يتجزى و الجواب عنها
(و الثالث) فلان موضع الملاقاة لو كان منطبقا على السطح امكن ان يخرج من المركز خطان ينتهيان الى طرفى موضع الملاقاة فيصير ان مع الخط المرتسم من موضع الملاقاة ثلاثة خطوط محيطة بسطح فيحصل هناك مثلث قاعدته موضع الملاقاة فاذا اخرجنا من مركز للدائرة الى قاعدة المثلث الواقع في الدائرة عمودا قائما عليه كانت الزاويتان الحاصلتان على جنبتى العمود القائم على القاعدة قائمتين و ينتصف ذلك المثلث بمثلثين قائمى الزاوية و يكون الخطان الطرفيان وترين للزاويتين القائمتين و يكون العمود وترا للزاوية الحادة و وتر القائمة اعظم من وتر الحادة فالخط العمودى اقصر من الخطين الطرفيين مع ان الخطوط الثلاثة خرجت من المركز الى المحيط هذا خلف فثبت بما قلنا ان موضع الملاقاة غير منقسم فاذا ادرنا الكرة على السطح حتى تتم الدائرة فلا شك انه متى زالت الملاقاة الحاصلة بنقطة حصلت الملاقاة بنقطة اخرى و ليس بين النقطتين شيء يغايرهما لان الكلام في الملاقاة الحاصلة في اول حصول الملاقاة بالنقطة الاولى فاذا قد ارتسم الخط عن تلك النقطة و اذا حصل الخط عن تركب النقط حصل السطح عن تركب الخطوط و الجسم عن تركب السطوح فاذا موضع الملاقاة من الكرة شيء حصل بانضمامه الى امثاله العظم و المقدار و هو الجزء الذي لا يتجزى (و لا يقال عليه) بان النقطة انما توجد في الكرة بسبب المماسة و عند زوال المماسة تنعدم تلك النقطة فلا توجد نقطة مع ما يتلوها فلا يحصل تشافع النقط^ (لانا نقول) لو قدرنا خطا موجودا بالفعل على ظاهر الكرة و يكون له نهاية موجودة بالفعل ثم قدرنا ان الكرة تلاقى السطح بتلك النقطة فاذا زالت الملاقاة عن تلك النقطة الى نقطة اخرى فالنقطة الاولى تكون باقية لكونها نهاية لذلك الخط و النقطة الثانية موجودة لحصول الملاقاة عليها ففى هذه الصورة