المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٨ - الفصل السادس فى حكاية شبه مثبتى الجزء الذي لا يتجزى و الجواب عنها
امور متتالية كل واحد منها لا يقبل القسمة فاذا قطعنا المسافة بحركة كيف ما اتفقت كان الذي يقطع الجزء الذي لا يتجزى من الحركة في الآن الغير المنقسم غير منقسم و الا لكانت الحركة الى نصف ذلك الجزء و زمانها نصف الحركة الى الكل و نصف زمانها فتكون تلك الحركة و ذلك الزمان منقسما و ذلك محال فاذا ذلك القدر من المسافة غير منقسم و الذي يليه حاله كذلك ايضا و هلم جرا الى آخر المسافة فاذا المسافة مركبة من امور غير قابلة للقسمة مطابقة للامور المتتالية في الحركة و في الزمان و ذلك هو الجزء الذي لا يتجزى و هذه الشبهة قد سبقت اصولها في باب الحركة الا انا اعدنا هذه الاصول هاهنا لنعلم كيفية تركب الشبهة عنها^ (المسلك الثاني) «١» قالوا لو وضعنا كرة حقيقية على سطح لا تضريس فيه فلا شك انها تلاقيه فموضع الملاقاة اما ان يكون منقسما اولا يكون منقسما و الأول محال لوجوه ثلاثة^ (الأول) هو ان ذلك الموضع منطبق على السطح المستقيم و المنطبق على المستقيم مستقيم فاذا ذلك الموضع من الكرة مستقيم ثم اذا زالت الملاقاة عن ذلك الموضع و حصلت على موضع آخر تتلو الأول فذلك الموضع ايضا مستقيم فاذا تصير الكرة مضلعة هذا خلف^ (الثاني) فلان اوقليدس برهن على ان كل خط مستقيم يصل بين كل نقطتين من الدائرة فانه يقع في داخلها فلو كان موضع الملاقاة منقسما لارتسم خط على ظاهر الدائرة منطبقا على السطح فيقع ذلك الخط داخل الدائرة و خارجها هذا محال^