قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٣٢ - القاعدة «٧٢» تقديم الأصل السببي على الأصل المسبّبي
بطهارة الثوب، و إنّ الأصل المسبّبي الّذي يعالج المشكلة في مرحلة الحكم و المسبّب و يجري في حكم الثوب نفسه يتعبّدنا بعدم طهارة الثوب، و هذا معنى التنافي بين نتيجتي الأصلين و تعارضهما. و توجد هنا قاعدة تقتضي تقديم الأصل السببي على الاصل المسبّبي، و هي أنّه كلّما كان أحد الأصلين يعالج مورد الأصل الثاني دون العكس قدّم الأصل الأوّل على الثاني.
و هذه القاعدة تنطبق على المقام؛ لأنّ الأصل السببي يحرز لنا تعبّدا طهارة الثوب لأنّها أثر شرعي لطهارة الماء، و لكنّ الأصل المسبّبي لا يحرز لنا نجاسة الماء و لا ينفي طهارته؛ لأنّ ثبوت الموضوع ليس أثرا شرعيّا لحكمه، و على هذا الأساس، يقدّم الأصل السببي على الأصل المسبّبي»[١].
و ناقش فيه الإمام الخميني قدس سرّه بأنّ الأصل السببي انّما ينقّح الموضوع و هو طهارة الماء فحسب ثم ينطبق عليه الدليل الاجتهادي القائل بأنّ الماء الطاهر يطهّر الثوب المغسول به أو القائل بأنّ الثوب المتنجس إذا غسل بالماء الطاهر يطهر، و هذا الدليل الاجتهادي يحكم بطهارة الثوب و يكون حاكما أو واردا على استصحاب نجاسة الثوب فلا يجري استصحاب نجاسة الثوب مع وجود هذا الدليل الاجتهادي الحاكم[٢].
[١] - دروس في علم الاصول ١: ٤٤٦- ٤٤٨.
[٢] - راجع الرسائل ١: ٢٤٦.