قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٩٨ - القاعدة «٣٤» دلالة الجمل الشرطية على المفهوم
السؤال عن حكم الرجل الشاكّ و الحكم بعدم دخالتها في الحكم، بل الحكم يعمّ الرجل و المرأة[١].
٣- إنّ المفهوم عبارة عن انتفاء سنخ الحكم المعلق على الشرط و نحوه عند انتفائه،
و أمّا انتفاء شخصه فهو إنّما يكون بانتفاء موضوعه و لو بلحاظ انتفاء بعض قيوده و حالاته، و هذا الانتفاء عقلي لا صلة له بالمفهوم، مثلا انتفاء شخص وجوب الإكرام المنشأ في قولك: «إن جاءك زيد فاكرمه» بانتفاء المجيء الذي هو من حالات الموضوع و قيوده عقلي؛ ضرورة استحالة بقاء المعلق بدون المعلق عليه، و من هنا لو لم نقل بدلالتها على المفهوم أيضا انتفى هذا الوجوب الخاص بانتفاء المعلق عليه و هو المجيء في المثال، و الذي يكون محلّا للنزاع بين الأصحاب إنّما هو انتفاء سنخ وجوب الإكرام و هو طبيعي وجوب الإكرام، إذ يمكن أن يكون وجوب الإكرام بملاك المجيء، و يمكن أن يكون بملاك مجازاة الإحسان، و بملاك الشفقة و هكذا، فالمذكور في المنطوق هو وجوب الإكرام بملاك المجيء، و لكن المفهوم هو انتفاء طبيعي وجوب الإكرام بأيّ ملاك كان بانتفاء الشرط[٢].
و اختلف الاصوليون في دلالة الجملة الشرطية على المفهوم، و المشهور هو دلالتها عليه:
أدلّة دلالة الجملة الشرطيّة على المفهوم:
[١] - راجع نهاية الاصول: ٢٩٥.
[٢] - راجع الكفاية: ١٩٨، و مناهج الوصول ٢: ١٨٧، ١٨٨، و المحاضرات ٥: ٨٣، ٨٤، و دروس في علم الاصول ١: ٢٤٧، ٢٤٨.