قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٧٣ - القاعدة «١١» ظاهرة الأمر يقتضي التوصليّة
ج: لزوم اجتماع اللحاظ الآلي و الاستقلالي:
بيانه أنّ الأمر بالعمل المقيد بقصد الأمر موجب للجمع بين اللحاظ الآلي و الاستقلالي، و ذلك لأنّ الأمر بما أنّه طرف إضافة القيد المأخوذ في الموضوع لا بدّ من لحاظه استقلالا، لأن الموضوع بقيوده لا بدّ و أن يلحظ استقلالا، و بما أنّه آلة البعث الى المطلوب لا يلحظ إلّا آلة إليه، فيجتمع فيه بين اللحاظين المتنافيين[١].
و قد يشكل فيه بأنّ لحاظ الأمر استقلاليا في مقام لحاظ الموضوع هو قبل الإنشاء، و لحاظه آليّا إنّما يكون في مقام الإنشاء و البعث، فلا يجتمع اللحاظ الآلي و الاستقلالي[٢].
د: لزوم داعويّة الشيء الى داعوية نفسه:
بيانه أنّ الأمر لا يدعو إلّا الى متعلقه، و المتعلق هاهنا هو الشيء المقيد بقصد الأمر، و الأمر المتعلق بهذا المقيد كما يدعو الى ذات المقيد كذلك يدعو الى قيده الذي هي دعوة شخص نفسه، فيلزم داعوية الأمر الى داعوية شخص نفسه، و هو محال[٣].
و قد يشكل فيه بوجهين:
ألف: إنّ الأمر منحلّ الى أمرين ضمنيّين لكل منهما داعوية الى متعلقه، أحدهما الأمر بذات الفعل و الآخر الأمر بقصد امتثال الأمر الأول، فالأمر الثاني
[١] - راجع نهاية الاصول: ١١٢، و مناهج الوصول ١: ٢٦٣.
[٢] - راجع نهاية الاصول: ١١٢، و مناهج الوصول ١: ٢٦٣.
[٣] - راجع نهاية الأفكار ١: ١٩٠، و مناهج الوصول ١: ٢٦٦، و دروس في علم الاصول ٢: ٢٤٥.