قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٦٢ - القاعدة «٩» صيغة الأمر حقيقة في الوجوب
٩- نصّ القاعدة: صيغة الأمر حقيقة في الوجوب[١]
توضيح القاعدة:
١- قد ذكر لصيغة الأمر معان عديدة: منها الترجّي و التمنّي و التهديد و الإنذار و الإهانة و الاحتقار و التعجيز و التسخير و الطلب[٢].
و المقصود بالبحث هنا هو هيئة الأمر بمعناها الأخير سواء قلنا بكون المعاني الأخر مجازات أو من الدواعي.
قال الإمام الخميني قدس سرّه: هيئة الأمر موضوعة للبعث و الإغراء، و الدليل هو التبادر[٣].
و قال المحقق الخراساني قدس سرّه: قصارى ما يمكن أن يدّعى أن تكون الصيغة موضوعة لإنشاء الطلب فيما إذا كان بداعي البعث و التحريك لابداع آخر، فيكون إنشاء الطلب بها بعثا حقيقة، و إنشاؤه بها تهديدا مجازا، و هذا غير كونها مستعملة في التهديد و غيره[٤].
و قد استشكله الإمام الخميني قدس سرّه: بأنه إن كان مراده الطلب الحقيقي المتحد مع الإرادة على مذهبه حتّى يكون معنى «اضرب» اريد منك الضرب فهو ممنوع، و السند التبادر، و إن كان المراد الطلب الإيقاعي فلا
[١] - الكفاية: ٧٠.
[٢] - راجع الكفاية: ٦٩، و المحاضرات ١: ١٢١، و دروس في علم الاصول ١: ٢٢٥.
[٣] - مناهج الوصول ١: ٢٤٣.
[٤] - الكفاية: ٦٩.