قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٦١ - القاعدة «٨» لفظ الأمر حقيقة في الوجوب
و في رواية: «مع كل صلاة»[١].
تقريبه أنّ الرواية ظاهرة في أنّ الأمر يوجب المشقة و الكلفة مع أنّ الاستحبابي لا يوجبهما، مضافا الى أنّ الطلب الاستحبابي وارد بالسواك، فلو كان أمرا لم يقل ذلك[٢].
تقريب القول الثاني:
هو أنّ لفظ الأمر موضوع لمطلق الطلب الجامع بين الوجوب و الندب، و بيان الندب يحتاج الى مئونة زائدة، فالإطلاق يقتضي الوجوب[٣].
تقريب القول الثالث:
هو أنّ العبد لا بدّ أن ينبعث عن بعث المولى إلّا أن يرد منه الترخيص بعد ما كان المولى قد أعمل ما كان من وظيفته و أظهر و بعث، و ليس وظيفة المولى أكثر من ذلك، و بعد إعمال المولى وظيفته تصل النّوبة الى حكم العقل من لزوم انبعاث العبد عن بعث المولى، و لا نعني بالوجوب سوى ذلك[٤].
التطبيقات:
كل مورد ورد فيه لفظ الأمر بجميع مشتقاته في الكتاب و السنّة فهو ظاهر في الوجوب كقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها[٥].
[١] - وسائل الشيعة ١: ٣٥٥، كتاب الطهارة، الباب ٥ من الأبواب السواك، الحديث ٣.
[٢] - مناهج الوصول ١: ٢٤١، و راجع الكفاية: ٦٣، و دروس في علم الاصول ١: ٢٢٥.
[٣] - راجع المحاضرات ١: ١٤.
[٤] - فوائد الاصول ١: ١٣٦، و المحاضرات ١: ١٤.
[٥] - النساء: ٥٨.