قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٦٠ - القاعدة «٨» لفظ الأمر حقيقة في الوجوب
٣- الظاهر اعتبار الاستعلاء أيضا في معنى الأمر، فلا يكون العالي آمرا إذا لم يكن مستعليا بل كان مستدعيا، فلا يقول حينئذ «أمرتك بكذا»[١].
قيل بعدم اعتبار الاستعلاء في معنى الأمر، لصدق الأمر من العالي المستخفض لجناحه[٢].
فبعد هذه التوضيحات نقول:
لا إشكال في ظهور مادة الأمر في الوجوب، و إنّما الكلام في أنّه بالوضع، أو بالإطلاق، أو بحكم العقل؟ ففيه ثلاثة أقوال: و المشهور هو الأول[٣].
أدلّة القول الأوّل:
ألف: التبادر و هو انسباق الوجوب الى الذهن عند اطلاق لفظ الأمر[٤].
ب- قوله تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ[٥].
تقريبه أن الأمر لو كان يشمل الطلب الاستحبابي لما وقع على اطلاقه موضوعا للحذر من العقاب[٦].
ج: قول النبي صلّى اللّه عليه و آله: «لو لا أن أشقّ على امتي لأمرتهم بالسواك عند وضوء كل صلاة»[٧].
[١] - راجع مناهج الوصول ١: ٢٣٩، و فوائد الاصول ١: ١٢٩.
[٢] - راجع الكفاية: ٦٣، و دروس في علم الاصول ١: ٢٢٤.
[٣] - المحاضرات ١: ١٣.
[٤] - راجع الكفاية: ٦٣، و مناهج الوصول ١: ٢٤١، و دروس في علم الاصول ١: ٢٢٥.
[٥] - النور: ٦٣.
[٦] - دروس في علم الاصول ١: ٢٢٤، ٢٢٥، و راجع الكفاية: ٦٣، و مناهج الوصول ١: ٢٤١.
[٧] - وسائل الشيعة ١: ٣٥٤ كتاب الطهارة، الباب ٣ من أبواب السواك، الحديث ٤.