قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٥٠٤
الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات»[١].
٣- رواية سماعة بن مهران عن الإمام الصادق عليه السّلام،
قلت:
يرد علينا حديثان:
واحد يأمرنا بالأخذ به و الآخر ينهانا عنه، قال: «لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك»[٢].
تقريب دلالتهما و المناقشة فيها ظاهر ممّا تقدّم في الرواية الاولى.
التطبيقات:
ما ورد في أن يذوق الصائم
روى محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام[٣] قال: لا بأس بأن يذوق الرجل الصائم القدر[٤].
و
روى سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام[٥] عن الصائم أ يذوق الشيء و لا يبلعه؟ فقال: لا[٦].
فإنّ الرواية الاولى تدلّ على عدم البأس بالذوق و الثانية تدلّ على عدم الجواز، فتتعارضان إلّا أن يقال بالجمع العرفي بينهما بحمل الثانية على الكراهة دون الحرمة بقرينة الرواية الاولى.
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ٧٥، ٧٦، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث الأوّل.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ٨٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٢.
[٣] - أي الإمام الباقر عليه السّلام.
[٤] - وسائل الشيعة ٧: ٧٥، الباب ٣٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤.
[٥] - أيّ الإمام الصادق عليه السّلام.
[٦] - وسائل الشيعة ٧: ٧٤- ٧٥، الباب ٣٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٢.