قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٥٠٣
٣- رواية الحسن بن الجهم عن الإمام الرضا عليه السّلام،
قال: قلت:
يجيئنا الرجلان و كلاهما ثقة بحديثين مختلفين، و لا نعلم أيّهما الحقّ، قال: «فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت»[١].
قال الإمام الخميني قدس سرّه: لا إشكال في دلالتها على التخيير في الحديثين المختلفين مطلقا، كما لا يبعد جبر سندها بعمل الأصحاب على تأمّل[٢].
مستند القول بالتوقّف هو الأخبار:
١- رواية سماعة عن الإمام الصادق عليه السّلام،
قال: سألته
عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه، أحدهما يأمر بأخذه، و الآخر ينهاه عنه، كيف يصنع؟ قال: «يرجئه حتّى يلقى من يخبره، فهو في سعة حتّى يلقاه»[٣].
تقريب الدلالة: قوله عليه السّلام «يرجئه حتّى يلقى من يخبره» معناه يؤخّر الأخذ بواحد منهما حتى يلقى من يخبره، فهو في الأخذ بالخبر متوقّف، و لكنّه في الواقعة في سعة حتى يلقاه[٤].
و قد نوقش فيه بأنّه يختصّ بحال التمكّن من الوصول الى الإمام عليه السّلام[٥].
٢- رواية عمر بن حنظلة عن الإمام الصادق عليه السّلام
و فيها: قلت:
فإن وافق حكّامهم الخبرين جميعا، قال: «إذا كان ذلك فارجئه حتّى تلقى إمامك، فإنّ
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ٨٧، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٠.
[٢] - الرسائل ٢: ٤٧.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ٧٧، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٥.
[٤] - راجع الرسائل ٢: ٤٩.
[٥] - راجع الاصول في علم الاصول: ٤٤٤.