قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٧٩ - تقديم أحد الدليلين على الآخر إذا استلزم الغاء ما اعتبر من العنوان في الآخر
لا يؤكل لحمه»[١].
و
روى أبو بصير عن الإمام الصادق قال عليه السّلام: «كلّ شيء يطير فلا بأس ببوله و خرئه»[٢].
فإنّ الرواية الاولى تدلّ بعمومها على نجاسة بول كلّ ما لا يؤكل لحمه سواء كان طيرا أم غيره، و الرواية الثانية تدلّ بعمومها على طهارة بول كلّ طير سواء كان ممّا يؤكل لحمه أم لا، فتتعارضان في مادّة الاجتماع و هي الطيور المحرّم أكلها، فلو قدّمت الرواية الثانية على الاولى يلزم منه تخصيص نجاسة بول كلّ ما لا يؤكل لحمه بغير الطير، و هذا لا محذور فيه، و لكن إن قدّمت الرواية الاولى على الثانية يلزم الغاء عنوان الطير عن الموضوعيّة؛ لأنّ الطهارة مترتّبة على عنوان ما يؤكل لحمه سواء كان طيرا أم غيره، و هذا يلزم منه لغويّة الرواية الثانية، فصونا لكلام الحكيم عن اللغويّة تقدّم الرواية الثانية على الاولى، فتكون النتيجة طهارة بول كلّ الطيور سواء كانت ممّا يؤكل لحمه أم لا، و نجاسة كلّ ما لا يؤكل لحمه إلّا الطيور[٣].
[١] - وسائل الشيعة ٢: ١٠٠٨، الباب ٨ من ابواب النجاسات، الحديث ٣.
[٢] - وسائل الشيعة ٢: ١٠١٣، الباب ١٠ من أبواب النجاسات، الحديث الاول.
[٣] - التنقيح ١: ١٢٤، ١٢٥، ٤٥٢. و تفصيل الشريعة: ١٠.