قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٧٢ - شاهد الجمع
أن يصوم و إن لم يكن نوى ذلك فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء»[١].
فإنّ الرواية الاولى تدلّ على تحديد وقت نيّة الصوم المندوب بنصف النهار، و الرواية الثانية تدلّ على امتداد وقتها إلى العصر، فيقع بينهما المعارضة، و لكنّ الرواية الثالثة و هي رواية هشام بن سالم شاهدة جمع بين الروايتين بحمل الرواية الاولى على الصوم الكامل، و الرواية الثانية على مجرّد المشروعيّة من دون أن يكون صوما تامّا، حيث تدلّ رواية هشام على أنّه إن نوى الصوم قبل الزوال حسب له يومه، و إن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الّذي نوى[٢]، و إليك نصّ الرواية:
عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «قلت له: الرجل يصبح و لا ينوي الصوم، فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم، فقال: إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه، و إن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الّذي نوى»[٣].
[١] - وسائل الشيعة ٧: ٧، الباب ٣ من أبواب وجوب الصوم، الحديث الاول.
[٢] - راجع مستند العروة الوثقى ١: ٥٧.
[٣] - وسائل الشيعة ٧: ٦، الباب ٢ من أبواب وجوب الصوم، الحديث ٨.