قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٥٤ - تقديم الأظهر على الظاهر
الدليلين أظهر من الآخر، فإنّ الأظهر لا يقتضي التصرّف في الظاهر ما لم تصل الأظهريّة إلى حدّ تكون قرينة عرفيّة على التصرّف في الآخر[١].
التطبيقات:
تطبيقات هذه القاعدة كثيرة، بل عدّ قاعدة تقديم الخاصّ على العامّ و المقيّد على المطلق و العامّ على المطلق من مصاديق هذه القاعدة، و سيأتي الكلام فيها، و نذكر نموذجا من هذه التطبيقات:
١- عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال:
«من تمام الحجّ و العمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا تجاوزها إلّا و أنت محرم، فإنّه وقّت لأهل العراق- و لم يكن يومئذ عراق- بطن العقيق من قبل أهل العراق، و وقّت لأهل اليمن يلملم، و وقّت لأهل الطائف قرن المنازل، و وقّت لأهل المغرب الجحفة، و هي مهيعة، و وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، و من كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكّة فوقّته منزله»[٢].
و روي عن الإمام الصادق عليه السّلام
«إذا صلّيت عند الشجرة فلا تلبّ حتّى تأتي البيداء حيث يقول الناس يخسف بالجيش»[٣].
فإنّ الرواية الاولى ظاهرة في وجوب الإحرام في الميقات، و الإحرام ظاهر في النيّة و التلبية و لبس الثوبين أو النيّة و التلبية، فتدلّ على عدم جواز تأخير التلبية
[١] - فوائد الاصول ٤: ٧٢٧.
[٢] - وسائل الشيعة ٨: ٢٢٢، الباب الأوّل من أبواب المواقيت الحديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٤٣، الباب ٣٤ من أبواب الإحرام، الحديث ٤.