قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٤٣ - القاعدة «٧٥» الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من الطرح
و ادّعى الوحيد البهبهاني قدس سرّه[١] أنّ هذه القاعدة لم تكن طريقة قدمائنا إلى زمان الشيخ الطوسي قدس سرّه و قال بها الشيخ الطوسي قدس سرّه[٢]، و تبعه المتأخّرون، فكانت طريقة الشيخ رحمه اللّه متّبعة إلى ما يقارب زماننا.
فهذه القاعدة مشهورة من زمان الشيخ قدس سرّه إلى زمان الوحيد البهبهاني قدس سرّه، بل ادّعى ابن أبي جمهور الإحسائي كونها مجمعا عليها بين العلماء[٣].
و لكنّ المحقّقين من الاصوليّين[٤] لم يقبلوا هذه القاعدة بظاهرها و قيّدوها بما إذا كان الجمع جمعا عرفيّا، فسمّوها بالجمع العرفي، و فسّروا الإمكان في القاعدة بالإمكان العرفي، فتولّدت من هذه القاعدة قاعدة اخرى و هي قاعدة الجمع العرفي، و سيأتي الكلام فيها.
مستند القاعدة:
استدلّ على قاعدة الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من الطرح على إطلاقها بأنّ الأصل في الدليلين الإعمال، فيجب الجمع بينهما مهما أمكن،
[١] - الفوائد الحائرية: ٢٣٤.
[٢] - عدّة الاصول ١: ٣٧٨، و الاستبصار، ١: ٤.
[٣] - عوالي اللآلي، ٤: ١٣٦.
[٤] - الوحيد البهبهاني قدس سرّه في الفوائد: ٢٣٥، و الشيخ الأنصاري قدس سرّه في فرائد الاصول ٤: ٢٤، و المحقق الخراساني قدس سرّه في الكفاية،: ٤٤١، و المحقق الأصفهاني قدس سرّه في نهاية الدراية ٦:
٣٠٣، و المحقق النائيني قدس سرّه في فوائد الاصول ٤: ٧٢٦، ٧٢٧، و المحقّق العراقي قدس سرّه في نهاية الافكار ٤: ٣٨٥، و المحقق الحائري قدس سرّه في درر الفوائد: ٦٤٥، ٦٤٦، و الإمام الخميني في الرسائل قدس سرّه ٢: ١٧.