قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٤ - البحث في المعاملات
معتبرة، فلا معنى للفساد فيها، و إمّا مخالف له كما في نكاح بعض المحارم و البيع الربوي فيرجع مخالفته إلى عدم اعتباره لها، فإنّ نفي الآثار مع اعتبار الموضوع ممّا لا مجال له للزوم اللغوية باعتبار ما لا أثر له بوجه، و لو سلّم جوازه فمخالف لارتكاز المتشرعة، لأنّ نكاح المحارم غير واقع و لا مؤثر رأسا عندهم كالبيع الربوي، فيدور أمر المعاملات المسبّبية بين الوجود و العدم لا الصحة و الفساد.
و أمّا بناء على وضعها للأسباب فيجري النزاع فيها كالعبادات[١].
ثمرة النزاع و تطبيقات القاعدة:
١- التمسّك بالإطلاق و عدمه عند الشك في جزئية شيء أو شرطيّته في المأمور به في العبادات بتقريب أنّه على القول بالصحيح يكون الخطاب مجملا، و لا يمكن التمسّك بالإطلاق، لاحتمال دخوله في المسمى و على القول بالأعمّ يمكن التمسّك بالإطلاق لعدم دخله في المسمى[٢].
٢- ما اشتهر من أنّ الأعمي يتمسّك بالبراءة فيما إذا شك في جزئية شيء أو شرطيته دون الصحيحي لعدم الإجمال في المأمور به على الصحيح و انما الإجمال فيما يتحقق به و في مثله لا مجال للبراءة[٣].
و قد نوقش في هذه الثمرة بمناقشات تفصيلها موكول إلى محلّه[٤].
[١] - راجع الكفاية: ٣٢، ٣٣ و مناهج الوصول ١: ١٦٩، ١٧٠.
[٢] - راجع الكفاية: ٢٨، و مناهج الوصول ١: ١٦١، ١٦٢.
[٣] - راجع الكفاية: ٢٥، ٢٨، و مناهج الوصول ١: ١٦٠، و المحاضرات ١: ١٧٩، و فوائد الاصول ١: ٧٩.
[٤] - راجع الكفاية: ٢٥، و المحاضرات ١: ١٧٩- ١٨٢.