قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٠٦ - القاعدة «٦٩» أصالة التخيير
حرام يقينا. و هذا العلم الإجمالي و إن لم يمكن موافقته القطعيّة لاحتمال الوجوب و الحرمة في كلّ منهما إلّا أنّه يمكن مخالفته القطعيّة باتيانهما معا. فالعلم الإجمالي ينجّز معلومه بالمقدار الممكن، فتنجيزه من حيث الموافقة القطعيّة و إن كان ساقطا إلّا أنّه ثابت من حيث المخالفة القطعيّة، فلا مناصّ من كون التخيير بدويّا، حذرا من المخالفة القطعيّة[١].
ثمّ إنّ مسألة أصالة التخيير تنقسم إلى أربع مسائل، حيث إنّ الشكّ: إمّا أن يكون من جهة عدم الدليل على تعيين أحد المحذورين أو إجماله أو تعارضه أو اشتباه الامور الخارجيّة[٢].
التطبيقات:
١- «لو علم إجمالا بصدور حلفين تعلّق أحدهما بفعل و الآخر بترك أمر آخر و اشتبه الأمران في الخارج، فيدور الأمر في كلّ منهما بين الوجوب و الحرمة، فقد يقال: بالتخيير بين الفعل و الترك في كلّ منهما، بدعوى أنّ كلّا منهما من موارد دوران الأمر بين المحذورين مع استحالة الموافقة القطعيّة و المخالفة القطعيّة في كلّ منهما، فيحكم بالتخيير ...»[٣].
٢- «إذا علم بتعلّق الحلف بايجاد فعل في زمان و بتركه في زمان ثان، و اشتبه الزمانان ففي كلّ زمان يدور الأمر بين الوجوب و الحرمة، فقد يقال فيه أيضا:
[١] - مصباح الاصول ٢: ٣٤٣، راجع دراسات في علم الاصول ٣: ٣٤٤.
[٢] - نهاية الافكار ٣: ٢٩٢.
[٣] - مصباح الاصول ٢: ٣٤٩.