قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٠٣ - القاعدة «٦٩» أصالة التخيير
٤- جريان البراءة عقلا و شرعا و الحكم بالتخيير عقلا بينهما، و اختاره الإمام الخميني قدس سرّه[١].
٥- تقديم احتمال الحرمة، نسبه الشيخ الأنصاري قدس سرّه الى بعض الأصحاب[٢].
و تحقيق المسألة بحيث يظهر مستند كلّ واحد من الأقوال يقتضي البحث في جريان كلّ واحد من الاصول العقليّة و الشرعيّة في المقام:
ألف: الإباحة الشرعيّة المستفادة من قوله عليه السّلام: «كل شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه ...»[٣].
قال المحقّق الخراساني قدس سرّه بشمول الحديث للمقام من دون منع عنه عقلا و شرعا[٤].
و قد نوقش فيه بأنّ دليل «كلّ شيء حلال» شامل للمقام إن كان المراد من الحلال فيه الحلال بمعناه الأعمّ الشامل للواجب، و كان مؤدّاه إثبات جنس الحلّية لا خصوص الوجوب أو الإباحة، و أمّا إن كان المراد منه الحلال بمعناه الأخص أعني الإباحة فلا يشمل المقام بما أنّ الإباحة فيه قطعيّة الانتفاء[٥].
و على هذه المناقشة لا مجال للقول بالإباحة إلّا أن يفسّر الحلّية فيه بالإباحة الشرعية الظاهرية فتدبّر.
[١] - راجع أنوار الهداية ٢: ١٧٣، ١٧٤، ١٧٩.
[٢] - راجع فرائد الاصول ٢: ١٨٥.
[٣] - راجع وسائل الشيعة ١٢: ٦٠، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤.
[٤] - راجع الكفاية: ٣٥٥.
[٥] - راجع الاصول في علم الاصول: ٣١٥، و فوائد الاصول ٣: ٤٤٥، ٤٤٦، و مصباح الاصول ٢: ٣٣١، ٣٣٢.