قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٦٩ - أقسام الإجماع
٣- الحدس:
و قيل: إنّ المدرك هو الحدس برأيه و رضاه بما اجمع عليه؛ للملازمة العاديّة بين اتفاق المرءوسين المنقادين على شيء، و بين رضا الرئيس بذلك الشيء و يحكى ذلك عن بعض المتقدّمين.
٤- تراكم الظنون:
و قيل: إنّ حجّيّته لمكان تراكم الظنون من الفتاوى إلى حدّ يوجب القطع بالحكم، كما هو الوجه في حصول القطع من الخبر المتواتر.
٥- الكشف عن دليل معتبر:
و قيل: إنّ الوجه في حجّيّته إنّما هو كشفه عن وجود دليل معتبر عند المجمعين[١].
و هذا الوجه الأخير هو المختار عند علماء الاصول في القرون الأخيرة و عصرنا الحاضر[٢] و بيانه اجمالا أما نعرف علمائنا بأنهم لا يفتون بشيء إلّا إذا قام عليه دليل معتبر من كتاب أو سنّة و نعرفهم بانّهم يشترطون في جواز العمل بالأخبار أن يكون سندها معتبرا، فإذا اتّفقوا في مسألة على قول واحد و لا سيّما إذا كان قولهم هذا على خلاف القواعد التي نقف عليها فلا محالة يكشف اتفاقهم عن وصول خبر معتبر السند و تام الدلالة اليهم بحيث لو وصل الينا لكنا متحدي الفتوى معهم.
[١] - فوائد الاصول ٣: ١٤٩ و ١٥٠.
[٢] - راجع فوائد الاصول ٣: ١٥٠، و أنوار الهداية ١: ٢٥٥ و بحوث في علم الاصول ٤: ٣١٢، ٣١٣، و دروس فى علم الاصول ٢: ١٤٥.