قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٦٨ - أقسام الإجماع
ثمّ النقل، تارة يقع على نحو التواتر، و هذا حكمه حكم المحصّل من جهة الحجّيّة، و اخرى يقع على نحو خبر الواحد، و إذا اطلق قول الإجماع المنقول في لسان الاصوليين فالمراد منه هذا الأخير[١].
مستند القاعدة:
اختلفت أنظار الأعلام في مدرك حجّيّة الإجماع المحصّل على وجوه:
١- دخول المعصوم عليه السّلام:
فقد قيل: إنّ الوجه في حجّيّته دخول شخص المعصوم عليه السّلام في المجمعين، و يحكى ذلك عن السيد المرتضى قدس سرّه.
٢- قاعدة اللطف:
و قيل: إنّ قاعدة اللطف[٢] تقتضي أن يكون المجمع عليه هو حكم اللّه الواقعي الذي أمر المعصوم عليه السّلام بتبليغه إلى الأنام. و يحكى ذلك عن شيخ الطائفة (الشيخ الطوسي) قدس سرّه.
[١] - اصول الفقه ٢: ١١٤.
[٢] - قاعدة اللطف: هي التقريب الى الطاعة و التبعيد عن المعصية و توجب على اللّه نصب النبي و على النبي نصب الامام المعصوم؛ لأنّ هذا النصب تقريب للعباد الى الطاعة و تبعيدهم عن المعصية، و الشيخ الطوسي يقول: إنّه إذا أجمعت العلماء على حكم: فلو كان على خلاف الواقع وجب على الإمام القاء الخلاف بين العلماء. فالقاعدة تقتضي كون المجمع عليه حكم اللّه الواقعي و إلّا ألقى الإمام الخلاف بينهم، فمن عدم وجود الخلاف بينهم يكشف رضاء الإمام بذلك الحكم المجمع عليه.